أطلقت مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، بالشراكة مع منظمة اليونيسف (UNICEF) وبتمويل من الحكومة الألمانية عبر البنك الألماني للتنمية (KfW)، المرحلة الأولى من "برنامج المشاركة المجتمعية" لإعادة تشخيص وتحسين خدمات المياه في بلدات بيت مري، رأس المتن وشحيم، وذلك خلال ورشة عمل تشاورية نظمت في فندق "راديسون بلو فردان" - بيروت، بحضور ممثلين عن البلديات الثلاث والمجتمع المحلي.
استُهلت الورشة بالنشيد الوطني اللبناني ومقدمة ترحيبية من منظمة اليونيسف، أعقبتها كلمة افتتاحية لمدير عام مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان المهندس ربيع خليفة شدد فيها على أن "تحسين خدمات المياه يتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسة والبلديات والمجتمعات المحلية والشركاء"، مؤكداً التزام المؤسسة بالعمل والتخطيط للوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ رغم التحديات الكبيرة التي واجهت قطاع المياه في لبنان. كما أشار إلى أن البلديات تُعد شريكاً أساسياً في فهم الحاجات والواقع المحلي.
وتوجه بالشكر إلى منظمة اليونيسف، والحكومة الألمانية، والبنك الألماني للتنمية (KfW) على دعمهم المستمر ومساهمتهم في تطوير خدمات المياه، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه التجربة نموذجاً ناجحاً يتم توسيعه مستقبلاً ليشمل مناطق أخرى.
شهدت الجلسة التشاورية الأولى، التي نسقها نبيل رزق من اليونيسف، تقديم استعراض عام لمكونات المشروع ومنهجية العمل والخطوات التحضيرية. وعرضت المهندسة نانسي نصر حوكمة المشروع والجدول الزمني المقترح، بينما استعرض المهندس أنطوان الزغبي خارطة الطريق التنفيذية التي شملت المنهجية الموحدة لمعايرة عدادات المياه التقليدية، صيانة شبكات التوزيع وتقسيم البلدات إلى مناطق عمل وفق خطوط التوزيع، إلى جانب تحديد الموارد البشرية والمواد الأساسية وبرنامج التعاون والمؤازرة المطلوبة من البلديات.
تركزت الجلسة التشاورية الثانية، بإدارة المهندسة غادة رضا، على أطر التعاون والشراكة ومناقشة الإجراءات التنفيذية المرتبطة بوثيقة "إعلان النوايا" على مستوى المؤسسة والبلديات بمشاركة ممثلين عن بلديات بيت مري، رأس المتن وشحيم. كما شهدت الجلسة عرضاً لمسودة وثيقة "ميثاق المشترك" قدمه كل من الأستاذ يونس الجرماني والسيدة نانسي عودة.
في الختام، استعرضت المهندسة غادة رضا والمهندس أنطوان الزغبي حصاد المشاريع السابقة وآفاق التدخلات الجديدة الممتدة بين عامي 2026 و2028 لتعزيز كفاءة خدمات المياه في المنطقة، قبل أن تختتم الفعاليات بجلسة أسئلة وأجوبة ودعوة الحاضرين إلى مأدبة غداء.